
ملف الفساد في نقابة أطباء إدلب
تجاهل لقرارات وزارية و استغلال اسم النقابة في مشروع خاص أرباحه ملايين ذهبت لجيوب المستثمرين و نقيب الأطباء المسؤول " مشغول بالانتخابات المركزية "
المجمع الطبي التخصصي مشروع وطني تحول إلى مشروع استثماري يديره مجموعة من المستثمرين تحت غطاء نقابة الأطباء ، تجاهل وإخفاء لقرارات وزارية من قبل القائمين على رئاسة هذا المشروع ، قرارات ظالمة من قبل هيئة النقابة السابقة بحق نقابة أطباء ادلب تؤدي إلى إغراقها بالديون وعملية بيع مفبركة .
أطباء ومستثمرون فضلوا عدم الكشف عن أسمائهم لأسبابهم الخاصة يخرجون عن صمتهم ويعبرون عن غضبهم لعملية البيع و أعتبرها البعض بأنه قرار مجحف و وراءه منفعة شخصية ، ماذا حدث وكيف ؟ لم يكن أحد يعرف إلا قبل ليلة الانتخابات النقابية الفرعية الأخيرة .
عكس السير يفتح الملف الذي حاول أحدهم إخفاء حقيقته من خلال إخفاء الوثائق وإبعادها عن أيدي كل ما يضر بالمصالح الشخصية .
لم يتجرأ أحد على الدخول بالمشروع إلا بعد إدخال عيادة تحاليل ما قبل الزواج المخالفة..
قال أحد الأطباء المعارضين لعملية بيع المجمع الطبي للنقابة لـ عكس السير " بتاريخ 16 8 2005 صدر تعميم عن فرع نقابة أطباء ادلب
ينص على أنه تقرر إقامة مركز طبي في المقر الجديد لفرع النقابة و نواة هذا المركز شراء جهاز رنين مغناطيسي وحدد سعر السهم "50" ألف ل.س ولأن اغلب الأطباء يعلمون بأن سعر مثل هذا الجهاز مرتفع جدا وأن ما سيجنيه من أرباح سيتم خسارته من جهة أخرى نتيجة الإهتلاك مع الزمن ، حيث أن الجهاز سيخسر نصف قيمته كلما ظهر جهاز مثيل له ولكن بتقنية أحدث لذلك أحجموا عن المشاركة لقناعتهم بأن المشروع سوف يكون فاشلا وخاسرا .
وبعد مرور سنة من صدور التعميم الأول صدر تعميم آخر بتاريخ 20 8 2006 لا يأخذ بالاعتبار ما جاء في التعميم الأول بل نص هذا التعميم على قرار بإقامة مشاريع استثمارية مختلفة تشمل " مركز أشعة تضم أجهزة رنين مغناطيسي و طبقي محوري و مركز لتثقيب الحصيات البولية " ويتم هذا المشروع بمساهمة من قبل نقابة الأطباء و نقابة الصيادلة وأطباء أخرين من النقابتين .
و بتاريخ 1 1 2007 تم تأسيس شركة محاصة باسم المجمع الطبي التخصصي ويضم " مخبر ورنين " .
و تم دس " مخبر عيادة ما قبل الزواج " لتشجيع المستثمرين على ضخ الأموال في المشروع باعتباره مشروعاً رابحاً سلفاً .
وبالفعل تم اشتراك / 66 / طبيباً و طبيبة منهم / 2 / صيادلة بعدد من الأسهم بالإضافة إلى دخول نقابتي الأطباء والصيادلة بأسهم أيضا كشركاء في المشروع الخاص وبرأسمال " 36 " مليون ل.س موزعة مابين ( 18% ) من الأسهم لنقابة الأطباء و ( 14،5 % ) لنقابة الصيادلة وباقي الأسهم كان لعدد من الأطباء .
و أضيف لهذا المشروع جهاز للتصوير الطبقي و مركز لتفتيت الحصيات البولية حيث أصبح رأسمال المشروع ليرتفع إلى " 48 " مليون ل.س وحدد سعر السهم "20 " ألف ل.س
إلزام للمواطنين بإجراء التحاليل ضمن المجمع المخالف للقوانين
وبدأ العمل رسميا بالمشروع بتاريخ 1 4 2007 وبدون ترخيص ، وأصبح المقبلون على الزواج والذي يقدر عددهم " 30 " ألف سنويا في محافظة ادلب ملزمين بحكم التعليمات الصادرة عن النقابة بإجراء الفحوصات ضمن المجمع .
وتم إيهام كافة المواطنين و المسؤولين بأن المجمع الطبي التخصصي تابع لنقابة أطباء ادلب .
استغلال اسم النقابة وريع الأرباح الناتجة عن عيادات ما قبل الزواج يذهب لجيوب المستثمرين وليس لصندوق النقابة
يشار إلى أن تعميماً صدر من قبل وزارة الصحة بتاريخ 6 8 2007 ينص على افتتاح مركز واحد لمركز عيادة ما قبل الزواج يتبع لفرع نقابة الأطباء و بإشراف فني من قبل وزارة الصحة .
كما صدر تعميم آخر بتاريخ 15 9 2008 يؤكد أن عيادات ومخابر الزواج هي مشروع وطني يجب أن يكون تابعا لفروع نقابات الأطباء من حيث التمويل والإدارة والريع ويجب أن لا يكون مشروعا استثماريا .
ومع كل هذا وبشكل مخالف للتعميمات الصادرة عن الوزارة فقد تم ضم عيادة فحص ما قبل الزواج للمجمع الخاص ليستفيد من ريعها المستثمرون ومن بين المستثمرين رئيس وأعضاء هيئة فرع نقابة الأطباء المساهمين بأموالهم الخاصة في المشروع بدل من أن يكون ريع هذه العيادة لفرع النقابة حصرا .
تجاهل للإنذارات الوزارية و رفض أي تحليل ما قبل الزواج غير صادر عن المجمع التخصصي
وقال طبيب وهو مستثمر بالمشروع لـ عكس السير " بتاريخ 20 8 2007 و أثناء جولة ميدانية قامت بها لجنة متابعة المراكز الطبية المتخصصة في مديرية الصحة بادلب على المجمع الطبي التخصصي تبين أن المركز يقوم بتقديم الخدمات والعمل ضمن الفعاليات الموجودة " أشعة – مخبر – عينية " وذلك قبل الحصول على الترخيص اللازم للمجمع الطبي وكان هذا الأمر مخالفا للمرسوم التشريعي رقم 12 وللقرار التنظيمي رقم 19ت لعام 2001 المتضمن الشروط الواجب توفرها في إحداث المراكز الطبية التخصصية فتم حينها توجيه إنذار لتسوية وضع المركز خلال مدة أقصاها شهر واحد وإذا لم يتم تنفيذ مضمون هذا الإنذار فإنه سيتم إغلاق المركز ومع ذلك قام رئيس المجمع بتجاهل الإنذار .
واستمرارا في مسلسل التجاهلات من قبل النقابة انذاك , تم تجاهل القرار رقم 140 تاريخ 19 7 2007 المتضمن المخالفات الموجودة ضمن مخبر التحاليل الطبية العائد للمجمع ووجه وقتها إنذارا لإزالة كافة المخالفات خلال فترة شهر واحد تحت طائلة إغلاق المخبر وختمه بالشمع الأحمر .
وقامت النقابة السابقة في ذلك الوقت برفض أي تحليل متعلق بما قبل الزواج لم يصدر عن المجمع حيث تقدم عدد من الأطباء المخبريين لهيئة مخابر التحاليل الطبية في ادلب على النقابة ووجهت خلالها الهيئة كتاب برقم 44 بتاريخ 15 5 2008 لمديرية الصحة لمتابعة هذه الشكاوي حيث أكد هذا الكتاب أن مخبر عيادة الزواج في المجمع مازال غير مرخصا ولا يحق له متابعة أعماله .
الاستمرار في تجاهل القرارات وأرباح التحاليل ما زالت تضخ في جيوب المستثمرين وقرار لمديرية الصحة يكشف " الكذب "
وقامت حينها مديرية الصحة بإرسال كتاب رقم 5394 بتاريخ 18 5 2008 مضمونه " يرجى بيان وضع مخبر الفحص الطبي ما قبل الزواج والذي تم تحديد الشروط الفنية والقانونية لهذا المركز بكتاب السيد الوزير الصادر بتاريخ 6 8 2007 والإجراءات المتخذة من قبلكم لتجهيز المركز وتطبيق الشروط الواردة في كتاب السيد الوزير المذكور ليصار إلى إبلاغ وزارة الصحة بهذه الإجراءات وذلك خلال يومين من تاريخه وفي حال عدم الرد سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخبر " .
وتم حينها الرد من قبل نقابة الأطباء والتي كان يرأسها الدكتور غسان قناطري والذي كان في نفس الوقت رئيس مجلس المجمع الطبي التخصصي وصاحب عدد كبير من الأسهم حيث رد بكتاب رقم 192 تاريخ 18 5 2008 يؤكد أن مخبر الفحص الطبي ما قبل الزواج جهز وفق الالتزام الكامل و الدقيق بالمواصفات التي حددت من قبل وزارة الصحة بتاريخ 13 2 2007 وأن نقابة الأطباء تقدمت بطلب ترخيص للمجمع الطبي باسم أحد المخبريين ليتم الترخيص باسمه أصولا وهي تنتظر رد مديرية الصحة .
و هنا كانت المفاجأة ( على حد تعبير أحد الأطباء ) , حيث تم تكذيب كتاب النقابة السابقة " 192 " والدليل صدور كتاب رقم 466 بتاريخ 21 5 2008 من قبل مديرية الصحة بادلب إلى وزارة الصحة مضمونه :
" بأن مديرية الصحة قامت بإرسال عدة كتب إلى فرع نقابة الأطباء بادلب تطلب منها بيان ما اتخذ من إجراءات لتجهيز المركز المذكور وأن نقابة الأطباء السابقة لم تقم بتقديم أي طلب خاص بشأن ترخيص المخبر والذي يدار من قبل مخبريين حتى تاريخه وان المخبر الكائن في فرع نقابة الأطباء بادلب موجود ضمن مجمع طبي يتضمن عيادات اختصاصية وتعود ملكيته لمجموعة من الأطباء المستثمرين وليس للنقابة ، حيث تم الكشف على المخبر المذكور من قبل مديرية الصحة وتبين أن المخبر يقوم بإجراء كافة التحاليل الطبية وليس فقط الخاصة بالفحص الطبي ما قبل الزواج وتم تقديم عدة كتب لإغلاق المخبر احترازيا حتى يتم ترخيصه حيث بدأ العمل بالمخبر ضمن المجمع منذ بداية تأسيسه عام 2007 وحتى تاريخه " .
وان تجاهل كل التعاميم والكتب الصادرة عن الوزارة بشأن فصل مخبر عيادة الزواج و ضمه لنقابة الأطباء خلال هذه الفترة سبب سجالا حادا في الوسط الطبي في المحافظة ، وصدر بعد الكتاب السابق من قبل مديرية الصحة كتاب رقم 3743 تاريخ 21 8 2008 من محافظ ادلب السابق الدكتور عاطف النداف يتضمن إعلام الجهة المعنية بالمجمع بترخيص المركز خلال مدة أقصاها شهر واحد تحت طائلة إغلاق المخبر في تاريخ 22 6 2008 ولكن مع ذلك تم تجاهل كل هذه الكتب وبقي المركز يعمل دون ترخيص وبشكل مخالف لكل القوانين .
وصدر بعدها قرار رقم 6165 بتاريخ 3 6 2008 من وزارة الصحة يقضي بإغلاق وختم بالشمع الأحمر المكان المتخذ كمخبر للتحاليل الطبية والكائن ضمن نقابة الأطباء ( مخبر ما قبل الزواج ) .
الكشف عن حقائق وتجاوزات " مخفية " و مدير مركز الفحص الطبي يعمل بشكل مخالف
وبعد التحقيقات في مضمون وواقع المجمع الطبي التخصصي قال أحد الأطباء ( فضل عدم الكشف عن اسمه ) : " تبين أن مدير المركز الطبي الاستثماري الدكتور " ح – ي " والذي رخص باسمه المركز هو مازال صاحب عيادة في معر تمصرين أي غير متفرغ وهذا مخالف لنص المادة الثانية من القرار التنظيمي رقم 19 ت لعام 2001 ت" وهو ذاته الذي يقوم بفحص الخاطب في عيادة الزواج .
واستطرد الطبيب " لم نكن نعلم ما يحدث خلف الكواليس ولم نكن نعلم بتلك القرارات التي تصدر من قبل مديرية الصحة أو الوزارة لأنه تم إخفاءها عن الجميع وحتى عن أعضاء هيئة النقابة " .
بعد الشمع الأحمر .. الاستمرار بالعمل بشكل مخالف وإصدار تقارير تحاليل ما قبل الزواج باسم النقابة
وأضاف الطبيب " قبيل تنفيذ قرار الإغلاق من قبل النيابة العامة تم سحب عدد من الأجهزة من المخبر ووضعها في غرفة صغيرة في الطابق الثاني على الأرض وتم متابعة العمل فيها بإجراء تحاليل ما قبل الزواج فقط بعد أن أغلق وشمع المخبر الرئيسي من قبل النيابة .
و تابع الطبيب : " أثناء كشفنا عن واقع الحسابات و الإيصالات المتعلقة بفحوصات ما قبل الزواج والتي كان تتم ضمن المجمع المذكور تبين أن الإيصالات تقطع باسم المركز الطبي التخصصي الاستثماري " .
واستطرد :" ولكن الوثائق تؤكد أن الإيصالات كانت تقطع باسم مخبر نقابة أطباء ادلب للتحاليل الطبية وهذا مخالف للقوانين وقرارات الوزارة حيث تم إخفاء هذه الوثائق عن أعين المعنيين في التحقيق بمخالفات المجمع كما تم إخفاء كافة القرارات الصادرة من قبل مديرية الصحة و الوزارة أعضاء هيثة نقابة أطباء ادلب لكي يطلعوا على مضامينها لكي لا يقفوا ضد المشروع الاستثماري " .
وقال طبيب اخر من المستثمرين لـ"عكس السير " نحن كنا مع إنشاء المشروع و الذي شجعنا أكثر بصراحة هو إدخال عيادات فحص ما قبل الزواج والتي من المعروف أنها تدر أرباحا كثيرة وهذا فعلا ما لمسناه في العامين الماضيين عند بدء العمل في المجمع الطبي ، ولكن بعد صدور قرار الوزير بإلحاق العيادة بنقابة الأطباء وجعل ريعها يعود لصندوق النقابة حصرا سبب مشكلة كبيرة وهي أن هذه القرارات ستكون عاملا كبيرا في تضاؤل الأرباح التي كانت تأتي من عيادة مخبر التحليل وهذه أكثر الأمور التي جعلت القائمين على هذا المشروع يخرجوا بحل لا يتسبب لهم بأي خسارة مادية مع العلم أنه تم تجاهل كل هذه القرارات مسبقا من قبل المعنيين في الموضوع وهم رئيس مجلس المجمع و أعضائه " .
وأضاف : " تم مؤخرا الكشف عن معظم القرارات الصادرة من قبل الوزارة بحق المركز والتي تم إخفاءها عن جميع المستثمرين و تعالت حينها الأصوات الاحتجاجية من قبل بعض الأطباء الغير مستثمرين بالمشروع بالإضافة إلى عدد من المستثمرين أيضا والتي طالبت بعد استغلال أسم النقابة من اجل تحقيق مصالح خاصة ، وإعادة عيادة الزواج ومخبر الزواج والأرباح الناجمة عنه إلى صندوق فرع النقابة " .
حين شعروا بأنهم سيتكبدون الخسائر .. رموا الحمل على النقابة وخرجوا بأرباح ليست من حقهم بعملية بيع " مفبركة "
وبعد أن شعر القائمون على المشروع أنهم سيتكبدون خسائر فادحة بسبب فصل عيادة الزواج عن المجمع تنفيذا للأوامر الوزارية فقرروا إجراء عملية بيع " مفبركة " ( على حد قول من التقيناهم من الأطباء ) .
حيث قال أحد الأطباء : " بعد افتضاح الأمر قرر حينها فرع النقابة ويمثله رئيس الفرع السابق الذي هو بنفس الوقت رئيس للمجمع الاستثماري ومساهم فيه بعدد كبير من الأسهم وبالتفاهم مع عدد من المساهمين في المشروع والتي من بينهم نقابة الصيادلة بادلب استدراك الأمر ببيع المجمع للنقابة التي لا تملك الرأسمال أساسا لشرائه " .
وأضاف : " تمت عملية البيع بطريقة " مفبركة " حيث تم احتساب ثمن المجمع أكثر مما هو متوقع بملايين الليرات دون الاستناد إلى قوانين التأسيس .
ويشار إلى أن قوانين تأسيس المجمع تنص على حسم 10 % من قيمة إهتلاك الأجهزة .
النقابة تدفع " 12 " مليون ثمنا للشهرة ... و مليون ليرة ثمن سيارة هي بالأصل كانت هدية
وكشف مصدر مطلع لعكس السير أن المشروع تم بيعه للنقابة بنفس سعر الشراء الأصلي أي " 48 " مليون " .
و أضاف المصدر أنه تم وضع مبالغ إضافية للمبلغ السابق وقدرها " 12 " مليون ل.س كـ " ثمن الشهرة المهنية التي حققها المجمع فترة استثماره والتي ستنعكس إيجابا من وجهة نظرهم على النقابة " .
مع العلم أن المجمع كان يصدر معظم تقاريره الطبية باسم النقابة وليس المجمع وهذا يعني أن مبلغ "12 " مليون هي من حق النقابة وليس المجمع .
ومن المفارقات " الفاضحة " على حد تعبير المصدر أنه " تم احتساب ثمن السيارة بقيمة مليون ل.س والتي هي بالأساس هدية من قبل إحدى الشركات التي تم شراء الأجهزة من عندها " .
كما تم أيضا احتساب الأرباح الغير موزعة خلال عامي 2007 و 2008 و الأشهر الثمانية الأولى من عام 2009 والتي قدرت بمبلغ " 7561060 " ل.س حيث تم بيع المجمع لنقابة الأطباء بمبلغ " 67561060 " ل.س وتم تحديد سعر بيع السهم الواحد " 28150 " ل.س وتم إلزام نقابة الأطباء بدفع قيمة الأسهم العائدة للمساهمين وفق السعر المحدد حيث صدر قرار هيئة التحكيم بالبيع بتاريخ 17 8 2009 .
البائع والمشتري والمستثمر شخص واحد
ويلاحظ في صك اتفاق التحكيم أن البيع يشمل عيادة ومخبر " تحاليل ما قبل الزواج " علما أن هذه التسمية غير واردة في صك التأسيس .
أي لا يوجد ضمن عقد تأسيس الشراكة عيادة مخبر تحاليل ما قبل الزواج " .
وبفرض وجودها , كيف يتم بيعها وهي مشروع وطني تابع لنقابة الأطباء .
وعلق أحد الأطباء : " صدر قرار هيئة التحكيم وأخذت الصفة القطعية بمبلغ " 69 " مليون ثمنا للمجمع واجب على النقابة دفعه للمستثمرين " .
واشار إلى أن القرار لم يلق معارضة من قبل نقيب الأطباء السابق ما يعني موافقته على هذه الأسعار , ولم يتقدم بأي اعتراض , مع العلم أنه يعلم بأن هناك قرار رقم " 24 / ت "صدر من قبل وزارة الصحة بتاريخ 16 8 2008 بإحداث عيادة أو أكثر تسمى عيادة الفحص الطبي ما قبل الزواج مجانا في كل مديرية صحة .
وهذا يعني أن النقابة دفعت ثمن عيادات الزواج وهي تعلم أنها لن تحصل على مقابل مادي من وراء التحاليل التي ستتم فيه وهذه خسارة بالملايين .
وأضاف أحد الأطباء المعارضين لقرار شراء المجمع لصالح النقابة بهذه الطريقة المجحفة وقال " بدل أن يقوم المسؤول عن فرع النقابة بدوره في تحمل المسؤولية الموكلة إليه من قبل زملائه الذين منحوه الثقة بأمانة وإخلاص في المحافظة على حقوق النقابة وعدم التفريط بها والدفاع عنها أمام بقية المستثمرين الذين اقبلوا مكشرين عن أنيابهم " .
مسؤول سابق في نقابة الأطباء : كيف تم تقدير ثمن أجهزة المجمع و أين ذهبت قيمة الإهتلاك خلال السنوات الثلاثة الماضية ؟
ومن جهته قال مسؤول سابق في هيئة نقابة الأطباء بادلب فضل عدم الكشف عن أسمه " النقطة التي يجب الوقوف عليها هي الطريقة التي تمت فيها عملية البيع للنقابة وهي الأهم في هذه القضية هو أنه يمكن لأعضاء هيئة فرع النقابة الاعتراض عل صك هيئة التحكيم خلال مدة " 10 " أيام من صدور قرار الهيئة عملا بالمادة " 54 " من قانون التحكيم لعام 2008 ، وهنا عرضه رئيس الفرع السابق الدكتور غسان قناطري في اجتماع لهيئة أعضاء فرع النقابة بعد انتهاء هذا المدة وأخبرنا أنه يجب تنفيذ قرار هيئة التحكيم ولا يحق لنا الاعتراض عليه .
وأضاف : " وبالفعل تم تنفيذ قرار هيئة التحكيم بطريقة ظالمة للنقابة والتي ستؤدي إلى إحداث خلل بميزانيتها " .
و تساءل المسؤول عن الأسس التي اعتمدتها هيئة التحكيم في تقديرات ثمن أجهزة المجمع , و أين ذهبت قيمة الإهتلاك خلال السنوات الثلاثة الماضية ، وكيف اجتمعت على أن يكون رئيس فرع النقابة السابق هو نفسه رئيس مجلس إدارة المجمع , و مالذي يجبرنا نحن كنقابة على شراء هذا المجمع والذي هو خاسر نتيجة شرائه بسعر فاق الخيال ولو قدر ثمن الحقيقي فأنه لن يتجاوز الـ "30 " مليون ل.س .
واعترف أنه : " ليس من حقنا نحن كمستثمرين كسب مبلغ " 8150 " الذي أضيف إلى سعر السهم الحقيقي ، والشيء الملفت في قضية عملية البيع المزعجة هي أن رئيس الفرع السابق أصدر قرار البيع و دفع الأموال للمستثمرين قبل يوم من الانتخابات النقابية لاختيار رئيس وهيئة فرع جديدة " .
الأطباء يطلبون إعادة النظر في قرار هيئة التحكيم و في المبلغ الذي وضع ثمنا للمجمع والذي فاق الخيال
وفي ختام الحديث مع الأطباء الذين تحدثوا لعكس السير بالوثائق " طالبوا بدخول الرقابة والتفتيش للتحقيق داخل المجمع الطبي التخصصي و تكشف التجاوزات الغير قانونية بالإضافة إلى قيام فرع النقابة الجديد بالعمل على استعادة الأرباح التي حققتها عيادة الزواج وما ورد للمخبر من تحاليل الزواج إلى صندوق فرع النقابة لأن كل تقارير تحاليل ما قبل الزواج التي صدرت من مخبر المجمع مخالفة لقرارات وزارة الصحة والتي أكد قرارها على أن ريع مخابر تحاليل ما قبل الزواج تعود لصندوق النقابة وليس لشركة تخص المستثمرين .
بالإضافة إلى إعادة النظر في قرار هيئة التحكيم بشأن تحديد أسعار أجهزة المجمع والتي تم بيعها للنقابة بأسعار خيالية وغير منطقية من خلال الاعتماد على سعر السوق الحالي و خصم قيمة الإهتلاك المقررة ضمن شروط التأسيس والعمل أيضا على إيقاف تنفيذ قرار البيع الصادر عن محكمة الاستئناف .
رئيس فرع نقابة الصيادلة : من غير اللائق بحقنا أو بحق نقابة الأطباء رفع دعوى قضائية لتحصيل حقنا
ومن جهته قال الصيدلاني عبد الرزاق الحسين رئيس نقابة الصيادلة بادلب ونائب رئيس المجمع الطبي التخصصي بادلب لـ"عكس السير " إن الكلام الذي أثير بأننا قمنا بالمطالبة بمبالغ خيالية ثمن لحصتنا في المشروع والتي هي " 14،5 % " من الأسهم هو مجرد كلام لا صحة له وإنما نطالب بحقنا وهو " 10 " مليون ل.س مع الأرباح ، والآن الموضوع في سجال مع نقابة الأطباء الجديدة للبحث عن حل لدفع المبلغ والوضع الآن يعيش حالة من العشوائية وعدم اتخاذ القرار المناسب ، ومن غير اللائق بحقنا أو بحق نقابة الأطباء بالقيام برفع دعوى قضائية لتحصيل حقنا .
وعن الطريقة التي تم فيها عملية البيع أضاف " إن الطريقة قانونية وبقرار هيئة لجنة التحكيم الموافق عليها من قبل وزارة العدل ، كما أنه تم حسم " 10 % " قيمة الإهتلاكات ، وأن سبب دخولنا في هذا المشروع لم يكن بسبب إدخال عيادة تحاليل ما قبل الزواج وإنما لتفعيل العمل التشاركي بين النقابتين للنهوض بمشروع كبير يفيد المحافظة .
ومن جهته قال الدكتور صفوت بيدو رئيس فرع نقابة الأطباء الحالي بادلب لـ"عكس السير " تم الشراء بناء على تفويض الهيئة العامة في الدورة السابقة والتي قامت بالتفاوض مع هيئة المستثمرين ، والآن نحن أمام الواقع ولا يمكننا إيقاف أو الاعتراض على قرار لجنة التحكيم بالبيع والآن نعمل مع استشاريين قانونيين لحل هذه المشكلة وخاصة أنه لا يوجد لدينا المبلغ المطلوب وأحد الحلول هو سحب قرض من المصرف لتسديد ثمن المجمع ولا يمكننا أن نلوم أحد لأننا أصبحنا أمام أمر واقع ولا بد من مواجهته والعمل على حله .
رئيس فرع نقابة الأطباء السابق "مشغول بالانتخابات "
وحاول عكس السير الاتصال بالدكتور " غسان قناطري " رئيس فرع نقابة الأطباء السابق ورئيس المجمع الطبي و عضو في نقابة الأطباء المركزية بدمشق حاليا للوقوف على النقاط الأساسية في التحقيق وفسح المجال أمامه للرد على كافة ما ورد من أقوال على لسان الأطباء ، إلا أنه لم يبد تعاونا في الموضوع موضحا أنه منشغل في عملية استلام مهامه الجديدة بعد نجاحه في انتخابات النقابة المركزية .
الجدير بالذكر أن عشرات الأطباء المنتسبين للنقابة بالإضافة إلى المستثمرين بالمشروع يأملون أن ينظر المسؤولين في الوزارة أو المحافظة في القضية التي شغلت حديث الأطباء بعد أشهر من إخفاء الحقائق و التي تضر بمصلحة النقابة أولا و بمصلحة الأطباء ثانيا .
وأخيراً ..
علم عكس السير أن نقيب أطباء إدلب السابق ( عضو النقابة المركزية الحالي ) ورئيس المجمع التخصصي الطبي هدد برفع دعوى قضائية على كل من يتدخل بالموضوع ..
من جانبنا في عكس السير ننتظر الدعوى , وفي أدراجنا الوثائق , بينما ننتظر ما سيقوم به المسؤولون في وزارة الصحة و نقابة الأطباء المركزية ومحافظة إدلب حيال ما جاء في هذا التحقيق .
سائر اسليم – عكس السير - ادلب